كورة سيتي – أعرب جوستافو ألفارو، المدير الفني لمنتخب باراجواي الأول لكرة القدم، عن فخره الشديد بالروح القتالية العالية التي أظهرها لاعبو فريقه خلال تحقيق الفوز الثمين بهدف نظيف (0-1) على منتخب تركيا، صباح السبت، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، مؤكداً بكل ثقة أن فريقه لا يمكن اعتباره الطرف الأضعف في هذه المجموعة.
تصريحات نارية من جوستافو ألفارو بعد الفوز التاريخي
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب نهاية اللقاء، تحدث ألفارو بنبرة ملؤها التحدي قائلاً: “بإمكاننا مواجهة منتخبات تفوقنا قوة ومنافسين يمتلكون مكانة وتاريخاً أكبر، ونحن نكن لهم كل الاحترام، لكننا لن نقبل أبداً بأن نشعر بأننا الطرف الأضعف أو الأقل كفاءة أمام أي منافس كان. سنقاتل دائماً بكل ما أوتينا من قوة، وسندافع عن قميص منتخب باراجواي بأفضل طريقة ممكنة”.
وأشار المدرب إلى أن الانتصار على تركيا لم يكن نتاج خطط تكتيكية أو استراتيجيات معقدة، بل كان بفضل الروح القتالية العالية للاعبيه، مضيفاً: “عندما أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوزنا، لم أصدق ما حدث في البداية. لقد أخبرت اللاعبين سابقاً أنني أريد رؤية تلك الفرحة الحقيقية في عيونهم عندما ينظرون لبعضهم البعض دون الحاجة للكلمات، حيث يغلي الدم في العروق وتشتعل الصدور حماساً. هذا ما أردت رؤيته تماماً، أريد هذه الروح القتالية، وحتى لو اعتقد الجميع أننا انتهينا، فإننا لم ننتهِ بعد”.
سيناريو مثير وصمود بطولي لمنتخب باراجواي أمام تركيا
وكانت المباراة قد شهدت بداية صاعقة لمنتخب تركيا عندما نجح ماتياس جالارزا في وضع منتخب باراجواي في المقدمة بعد مرور 64 ثانية فقط من انطلاق اللقاء، عبر تسديدة قوية ومباغتة من مسافة بعيدة استقرت في الشباك التركية.
وعقب هذا الهدف المبكر، تراجع منتخب باراجواي للدفاع والصمود أمام سيل من الهجمات التركية المتواصلة. وازدادت مهمة ممثل أمريكا الجنوبية صعوبة وتعقيداً بعد تعرض نجمه ميجيل ألميرون للطرد بالبطاقة الحمراء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، مما أجبر الفريق على اللعب بنقص عددي طوال الشوط الثاني.
من الانتقادات الحادة إلى الانتصار ومواجهة أستراليا الحاسمة
ويأتي هذا الفوز ليعيد التوازن لمنتخب باراجواي، الذي يسجل ظهوره الأول في المونديال منذ نسخة عام 2010، وذلك بعد أن واجه موجة عاتية من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية الحادة إثر خسارته القاسية في الجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة بنتيجة (4-1) أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، أحد مستضيفي البطولة.
وكان ألفارو قد خرج لوسائل الإعلام عشية المباراة مدافعاً عن لاعبيه، حيث طالب الصحفيين بمحاسبته هو شخصياً وترك اللاعبين للتركيز في الملعب. وقد تسبب فوز باراجواي في إقصاء منتخب تركيا رسمياً من منافسات المونديال، مع تأكيد صدارة المنتخب الأمريكي للمجموعة عقب فوزه على أستراليا بهدفين دون رد (0-2) يوم الجمعة.
هذا ويستعد منتخب باراجواي للعودة إلى مدينة سان فرانسيسكو يوم الخميس المقبل، حيث يخوض مواجهته المرتقبة والأخيرة في دور المجموعات أمام منتخب أستراليا.