ثأر عمره 24 عاماً.. صدام ناري يجمع بين فرنسا والسنغال في مونديال 2026

ثأر عمره 24 عاماً.. صدام ناري يجمع بين فرنسا والسنغال في مونديال 2026

كورة سيتي – يستهل منتخب فرنسا الأول لكرة القدم رحلته في المجموعة التاسعة لبطولة كأس العالم 2026، والتي تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، بمواجهة كلاسيكية تحمل طابعاً ثأرياً مثيراً أمام منتخب السنغال، يوم الثلاثاء، على أرضية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

إقرأ أيضاً.. نتيجة مباراة أهلي طرابلس وبيراميدز ماتش في كأس الكونفيدرالية الأفريقية

ذكريات مؤلمة.. زلزال 2002 يلقي بظلاله على مباراة فرنسا والسنغال

تستحضر هذه المواجهة المرتقبة ذكريات حزينة ومؤلمة لعشاق الديوك الفرنسية؛ إذ فجّر منتخب السنغال مفاجأة من العيار الثقيل في مشاركته المونديالية الأولى عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، عندما انتصر على فرنسا (حاملة اللقب آنذاك) بهدف دون رد، مما تسبب في إقصاء الفرنسيين من الدور الأول بعد أربعة أعوام فقط من معانقة اللقب التاريخي في 1998.

وبعد مرور 24 عاماً على تلك الموقعة، تبدلت المعطيات كثيراً؛ حيث نجح المنتخب الفرنسي في اعتلاء منصة التتويج مجدداً وحصد لقب كأس العالم في روسيا عام 2018 بعد تغلبه على كرواتيا بنتيجة 4-2 في النهائي، بينما ذاق مرارة الوصافة مرتين بركلات الترجيح؛ الأولى في نسخة 2006 أمام إيطاليا عقب التعادل 1-1 بالملعب الأولمبي في برلين، والثانية بالسيناريو ذاته أمام الأرجنتين بعد تعادل مثير 3-3 في نهائي نسخة قطر 2022 على ملعب لوسيل بالدوحة.

أسود التيرانجا.. جيل ذهبي يتطلع لتكرار التاريخ بقيادة بابي ثياو

على الجانب الآخر، يمتلك منتخب السنغال تاريخاً مميزاً؛ فبعد وصوله إلى ربع نهائي مونديال 2002 وخسارته أمام تركيا، غاب الأسود عن المحفل العالمي لأربع نسخ متتالية، قبل أن يسجلوا عودة قوية بمشاركتين متتاليتين في نسختي 2018 و2022، ليفرضوا أنفسهم كقوة عظمى في القارة السمراء بالتتويج بكأس أمم إفريقيا مرتين؛ الأولى عام 2022 على حساب مصر، والثانية عام 2026 على حساب المغرب، قبل صدور قرار الاتحاد الإفريقي بسحب اللقب واعتبار أسود الأطلس فائزين بسبب انسحاب السنغال، التي بادرت بتقديم طعن رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”.

وبعيداً عن هذين اللقبين، كان المنتخب السنغالي قد خسر نهائي أمم إفريقيا 2019 في مصر بهدف نظيف على استاد القاهرة الدولي. ويدخل الأسود مونديال 2026 بجيل ذهبي يضم ثلاثي الدوري السعودي: إدوارد ميندي حارس الأهلي، ساديو ماني مهاجم النصر، وخاليدو كوليبالي مدافع الهلال، إلى جانب إسماعيلا سار مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي.

كما تشتمل تشكيلة المدرب بابي ثياو على أسماء بارزة أخرى، مثل نيكولاس جاكسون (المعار من تشيلسي إلى بايرن ميونيخ حتى نهاية الموسم الماضي)، لامين كامارا لاعب موناكو، إليمان ندياي مهاجم إيفرتون، إبراهيما مباي جناح باريس سان جيرمان، بابي سار لاعب وسط توتنهام، وبابي جايي لاعب فياريال وصاحب هدف الفوز الثمين على المغرب في النهائي الإفريقي مطلع العام الجاري.

كتيبة الديوك المدججة بالنجوم وطموح ديشان الأخير

في المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي غمار البطولة كأحد أبرز المرشحين لانتزاع اللقب العالمي هذا الصيف، متسلحاً بكتيبة مدججة بالنجوم في كافة الخطوط، لا سيما خط الهجوم المرعب الذي يقوده النجم والهداف كيليان مبابي، ومعه عثمان ديمبلي المتوج بالكرة الذهبية، وثنائي باريس سان جيرمان ديزيريه دوي وبرادلي باركولا، بالإضافة إلى ريان شرقي صانع ألعاب مانشستر سيتي، ماركوس تورام مهاجم إنتر ميلان، ومايكل أوليسيه المتألق في صفوف بايرن ميونيخ.

وعلى الصعيد الدفاعي، يبرز في تشكيلة فرنسا إبراهيما كوناتي الذي أعلن رحيله عن ليفربول هذا الصيف، ويليام ساليبا مدافع أرسنال، دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونيخ، وجوليس كوندي ظهير برشلونة الأيمن، إلى جانب لاعب الوسط أدريان رابيو.

ويقود هذه المجموعة المدرب الخبير ديديه ديشان، المستمر في منصبه منذ صيف 2012، والذي قاد بلاده للتتويج بمونديال 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، بجانب فضية يورو 2016 وبرونزية دوري الأمم 2025. ويتطلع ديشان، الذي يملك شخصية البطل كونه كان قائداً للجيل الذهبي المتوج بمونديال 1998 ويورو 2000، إلى إسدال الستار على مسيرته الطويلة التي امتدت لـ 14 عاماً بإنجاز مونديالي جديد قبل تسليم الراية.

مقالات ذات صلة