كورة سيتي – يتطلع باب تياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي الأول لكرة القدم، إلى المستقبل بكثير من التفاؤل والتركيز، واضعاً أحداث كأس أمم إفريقيا الأخيرة خلف ظهره، حيث شدد على رغبته الكاملة في صب كل التركيز على المواجهة المرتقبة والافتتاحية في مونديال 2026 ضد منتخب فرنسا يوم الثلاثاء.
طي صفحة أمم إفريقيا والتركيز على المونديال
وكانت الأحداث المثيرة للجدل قد بدأت في 18 يناير الماضي، خلال نهائي أمم إفريقيا في الرباط، عندما حصل منتخب المغرب على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، وجاء ذلك مباشرة بعد إلغاء هدف لصالح السنغال. وشهدت المباراة مغادرة عدد من لاعبي السنغال لأرضية الملعب قبل أن يعودوا مجدداً لاستئناف اللقاء وتحقيق الفوز بهدف نظيف في الوقت الإضافي.
وفي منتصف مارس الماضي، أصدرت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراراً بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، وهو ما دفع الاتحاد السنغالي للجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية «كاس».
وعلق باب تياو على هذه الأحداث في مؤتمر صحافي عُقد الإثنين قائلاً: «لن أعود إلى بطولة أمم إفريقيا، نحن الأبطال، والكأس أصبحت من الماضي.. نحن الآن في المونديال، لقد استعددنا بشكل جيد ونبقى مركزين على مباراة فرنسا».
إرث برونو ميتسو واستحضار روح مونديال 2002
وعند تطرقه بالحديث عن الذكرى التاريخية للمباراة الافتتاحية في مونديال 2002، والتي حققت فيها السنغال انتصاراً تاريخياً غير مسبوق على فرنسا بطلة العالم آنذاك بهدف دون رد، استذكر باب تياو مدرب السنغال في ذلك الوقت، الفرنسي الراحل برونو ميتسو الذي وافته المنية عام 2013.
وقال تياو بكلمات مؤثرة: «برونو كان بمثابة والدي ومرشدي. تعلمنا منه الكثير، وسيكون هناك شيء من تأثيره في حديثي. سأمزج بعضاً من أفكاره لتحقيق الفوز».
مواجهة فرنسا وجاهزية خاليدو كوليبالي
وعن حظوظ أسود التيرانجا أمام الديوك الفرنسية، قال باب تياو: «لن تكون مفاجأة إذا فزنا على فرنسا التي تضم لاعبين من طراز عالمي. هي المرشحة، لكن منتخباً تُوّج بطلاً لإفريقيا وتأهل للمرة الثالثة توالياً إلى كأس العالم».
وفيما يتعلق بالحالة البدنية للفريق، زف المدرب السنغالي أخباراً سارة للجماهير مؤكداً أن جميع اللاعبين في تشكيلته تحت تصرفه بالكامل، بما في ذلك مدافع الهلال السعودي المخضرم خاليدو كوليبالي، الذي يتعافى من إصابة في الظهر.
وفي ختام حديثه، تطرق تياو إلى غياب المشجعين القادمين من السنغال بسبب رفض السلطات الأمريكية منحهم تأشيرات الدخول، مؤكداً أنه يعوّل بشكل كبير على الدعم الجماهيري الذي ستقدمه الجالية السنغالية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية لمؤازرة المنتخب.