كورة سيتي – يسجل المنتخب التركي الأول لكرة القدم عودته المرتقبة إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 24 عاماً، حيث يستعد لخوض مواجهة قوية ومثيرة أمام نظيره الأسترالي على أرضية ملعب بي سي بليس في مدينة فانكوفر الكندية، يوم الأحد، وذلك لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة في بطولة كأس العالم.
عودة تاريخية للمنتخب التركي بعد غياب طويل
تعد هذه المشاركة المونديالية هي الثالثة في تاريخ الأتراك، والأولى لهم منذ نسخة عام 2002 الشهيرة التي شهدت تحقيق الجيل الذهبي لإنجاز تاريخي غير مسبوق بحصد المركز الثالث. ويدخل المنتخب التركي هذه النسخة بمعنويات مرتفعة للغاية وسجل خالٍ من الهزائم في آخر ثماني مباريات خاضها تحت قيادة المدير الفني الإيطالي فينتشينزو مونتيلا، حيث حقق الفريق الفوز في سبع مباريات وتعادل في واحدة، وضمن عبوره للمونديال بعد تجاوزه عقبة منتخب كوسوفو بهدف نظيف في الملحق الأوروبي الحاسم في شهر مارس الماضي.
كتيبة مونتيلا متسلحة بالشباب والخبرة
تضم تشكيلة المنتخب التركي نخبة من المواهب الشابة والأسماء اللامعة، ويأتي في مقدمتهم نجم ريال مدريد الإسباني، أردا جولر البالغ من العمر 21 عاماً، والذي تعافى تماماً من الإصابة التي لحقت به نهاية الموسم الماضي ليكون جاهزاً للتألق في البطولة. كما يقود خط الوسط النجم المخضرم والقائد هاكان تشالهان أوغلو، مع توقعات بمشاركة المهاجم دينيز جول في الخط الأمامي بمؤازرة باريش ألبير يلماز وأوركون كوكو.
وفي الخط الخلفي، يعتمد الفريق على صلابة مدافع الأهلي السعودي ميريح ديميرال، في حين تظل مشاركة كينان يلديز محل شك بسبب إصابة في ربلة الساق. وتاريخياً، يمتلك الأتراك تفوقاً معنوياً طفيفاً بعدما التقيا ودياً في مناسبتين فقط في مايو 2004، حيث فاز المنتخب التركي في الأولى بنتيجة 3-1 وفي الثانية بهدف نظيف.
الكنغر الأسترالي يبحث عن مباغتة الأتراك بالانضباط والسرعة
في المقابل، يدخل منتخب أستراليا اللقاء متسلحاً بخبرة الحضور المتواصل في النسخ الخمس الأخيرة من المونديال. ويسعى الفريق تحت قيادة مدربه توني بوبوفيتش، الذي تم تمديد عقده مؤخراً حتى عام 2027، إلى تكرار إنجاز مونديال 2022 بالوصول إلى دور الـ 16، وهو أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاته.
ويعول الكنغر الأسترالي على الانضباط الدفاعي وخبرة حارس المرمى ماتيو رايان واللاعب المخضرم ماتيو ليكي (35 عاماً)، إلى جانب المهاجم الشاب محمد توري الذي تألق مع نورويتش سيتي الإنجليزي مسجلاً 10 أهداف في 12 مباراة بنهاية الموسم الماضي، ويطمح لزيادة رصيده الدولي البالغ هدفين في 10 مباريات لتسهيل مهمة بلاده في المجموعة قبل مواجهة أمريكا في 19 يونيو ثم باراجواي في 25 من الشهر ذاته.
ويستند المنتخب الأسترالي إلى استقراره الفني وسلسلة انتصاراته الأخيرة في التصفيات الآسيوية بأربعة انتصارات متتالية سجل فيها 10 أهداف واستقبل هدفين، قبل الفوز ودياً في مارس الماضي على الكاميرون 1-0 وكوراساو 5-1. ورغم بعض التعثرات الودية السابقة أمام كولومبيا وفنزويلا وأمريكا أواخر عام 2025، إلا أن أستراليا تراهن على القوة البدنية لجوشوا برابهام وسرعة نيستوري إيرانكوندا وجاكسون إيرفين لضرب الدفاع التركي بالمرتدات والكرات الثابتة.